زيد بن علي بن الحسين ( ع )
148
تفسير الشهيد زيد بن علي ( تفسير غريب القرآن )
وقوله تعالى : إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى « 1 » والعدوة : شفير الوادي « 2 » . والدّنيا : الأدنى ، وهو الأقرب . والقصوى : الأبعد . فالمؤمنون كانوا بالعدوة الدّنيا . والكافرون « 3 » بالعدوة القصوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ( 42 ) [ أي ] أبو سفيان وأصحابه أسفل منهم . وقوله تعالى : وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ ( 43 ) معناه أتمّ . وقوله تعالى : وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ( 46 ) معناه تنقطع دولتكم « 4 » . وقوله تعالى : نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ ( 48 ) معناه رجع . وقوله تعالى : إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا ( 55 ) والدّواب تتّسع « 5 » على النّاس والبهائم « 6 » . وقوله تعالى : فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ ( 58 ) معناه اعلمهم واظهر لهم « 7 » . وقوله تعالى : تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ( 60 ) معناه تخزون ويقال : تخيفون « 8 » . وقوله تعالى : وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ ( 61 ) معناه مالوا . والسّلم : الصّلح ويقال : سلم وسلم « 9 » . وقوله تعالى : حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ( 67 ) معناه يغلب ويبالغ « 10 » . ويقال حتّى يظهر على الأرض « 11 » . وقوله تعالى : تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا « 12 » ( 67 ) معنى عرضها : متاعها « 13 » .
--> ( 1 ) قرأ زيد بن علي « القصيا وقد ذكرنا أنه القياس وذلك لغة تميم » البحر المحيط لأبي حيان 4 / 500 ومعجم القراءات القرآنية 2 / 452 . وقرأ أيضا « أسفل بالرفع اتسع في الظرف فجعله نفس المبتدأ مجازا » البحر المحيط لأبي حيان 4 / 500 وانظر شواذ القراءة للكرماني 96 ومعجم القراءات القرآنية 2 / 452 . ( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 / 411 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 179 ومعاني القرآن للزجاج 2 / 461 . ( 3 ) في ب الكافرين . ( 4 ) في ى م دونكم . ( 5 ) في م تطلق . ( 6 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 / 248 . ( 7 ) ذهب الفراء وابن قتيبة في تفسير الآية أي الق إليهم نقضك العهد . انظر معاني القرآن 1 / 414 وتفسير غريب القرآن 180 . ( 8 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 / 249 وغريب القرآن للسجستاني 63 . ( 9 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 / 250 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 180 ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 467 . ( 10 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 / 419 ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 / 250 . ( 11 ) ذهب إلى ذلك ابن عباس انظر الدر المنثور للسيوطي 3 / 203 . ( 12 ) في ى م تكملة واللّه يريد الآخرة . ( 13 ) في ى : معناه عرضها ومتاعها وهو تحريف .